آقا رضا الهمداني

19

مصباح الفقيه

سابقه ، فمعه تتحقّق المتابعة وعدم التبعيض عرفا ، فلا تنافي بين الأخبار أصلا . ( و ) بما ذكرنا ظهر لك ضعف ما ( قيل ) - كما عن صريح المبسوط وظاهر المقنعة ( 1 ) - من أنّ الموالاة المعتبرة في الوضوء ( هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ومراعاة ) عدم ( الجفاف مع ) التفريق لأجل ( الاضطرار ) اتّكالا على إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة بعد تخصيصها بالعامد ، جمعا بين الأدلَّة . وقد عرفت أنّ الجمع يقتضي خلافه ، مضافا إلى القرائن المستفادة من نفس الأخبار . واستدلّ له أيضا بقاعدة الاشتغال ، وبالوضوءات البيانيّة . وفيه - بعد تسليم كون المقام مجرى قاعدة الاشتغال لا البراءة - : أنّ إطلاقات الكتاب والسنّة واردة عليها . وأمّا المتابعة الحاصلة في الوضوءات البيانيّة - بعد تسليم ظهور الأخبار فيها - فلأجل جريها مجرى العادة خصوصا في مقام التعليم لا تدلّ على اعتبارها في ماهيّة الوضوء ، كما هو ظاهر . وربّما يتوهّم جواز الاستدلال له : بالإجماعات المنقولة المستفيضة على وجوب الموالاة واعتبارها في الوضوء ، بناء على أنّ الظاهر من لفظ

--> ( 1 ) حكاه عنهما الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 133 ، وانظر : المبسوط 1 : 33 ، والمقنعة : 47 .